ابن خالوية الهمذاني
230
اعراب القراءات السبع وعللها
العين : إذا عمشت ، وعشيت ، عميت ، تعشى عشيا بالألف ، يقال : رجل أعشى وامرأة عشواء ، والجميع عشو مثل حمر . 4 - وقوله تعالى : فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ [ 14 ] . قرأ عاصم في رواية أبى بكر : فعزَزنا مخففا أي : فغلبنا من قول العرب « 1 » : « من عزّ بزّ » أي : من غلب سلب . وقرأ الباقون : فَعَزَّزْنا بالتّشديد أي : قوّينا . وقوله : بِثالِثٍ أي : بثالث كان قبل الاثنين ، وهو في التّلاوة كأنّه بعدهما . والتّقدير : فعزّزنا بثالث الذي كان قبل الاثنين ، والثالث هو : يوشع ابن نون . وحدّثنى ابن مجاهد عن محمّد بن هارون عن الفرّاء « 2 » في قراءة ابن مسعود فعزّزنا بالثّالث بالألف واللّام ؛ لأنّ النّكرة إذا أعيد ذكرها أعيد بالألف واللّام . 5 - وقوله تعالى : أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ [ 19 ] . قد ذكرت الاختلاف في الهمزتين في مواضع ، وإنّما أعدت ذكره لأنّ المفضّل روى عن عاصم : أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ كقراءة ابن كثير بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة ؛ ولأنّ أبا رزين قرأ « 3 » : أين ذكّرتم يريد : الآن ؛ ولأنّ ابن حوشب قرأ « 4 » : إن ذكّرتم يريد : لئن ذكّرتم . وقد استقصيت علل ذلك في كتاب « الألفات » « 5 » .
--> ( 1 ) جمهرة الأمثال : 2 / 288 ، والمستقصى : 314 . ( 2 ) معاني القرآن : 2 / 373 . وينظر : البحر المحيط : 7 / 326 ، 327 . ( 3 ) معاني القرآن : 2 / 374 ، تفسير الطبري : 22 / 102 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 714 والمحتسب : 2 / 105 ، وتفسير القرطبي : 15 / 17 ، والبحر المحيط : 7 / 327 . ( 4 ) مصادر القراءة السابقة . ( 5 ) تراجع المقدمة .